الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - تأييد اختصاصه بالشكّ في الرافع و الجواب عنه
الثاني: أن يكون باعتبار المُتيقّن.
الثالث: أن يكون باعتبار الجري العمليّ على طبقه.
الرابع: أن يكون باعتبار نفس اليقين و الشكّ من حيث ذاتيهما.
و في غير الاحتمال الأخير يكون عدم نقض اليقين بالشكّ باعتبار غير ذاتيهما، و قد عرفت أنَّ الظاهر نفسيّتهما في ذلك [١] تأمّل.
تأييد اختصاصه بالشكّ في الرافع و الجواب عنه
ثمّ إنَّه قد ايّد القول باختصاص الاستصحاب بالشكّ في الرافع بأنَّ أدلّة الاستصحاب إنّما وردت على طبق ارتكاز العقلاء و بنائهم على العمل على طبق الحالة السابقة، و لا إشكال في اختصاص بنائهم على العمل على طبقها في الشكّ في الرافع دون المقتضي [٢].
فهاهنا مقامات من البحث:
أحدها: في أصل بناء العقلاء.
و ثانيها: في وجه بنائهم.
و ثالثها: في أنَّ وجه بنائهم هل هو مطابق لوجه التعبّد بالاستصحاب في الأخبار أم لا؟
أمّا أصل بنائهم في الجملة فممّا لا إشكال فيه.
و أمّا كون بنائهم على العمل من حيث نفس اليقين بالحالة السابقة و الشكّ في بقائها، أو من حيث إنَّ نفس الكون السابق موجب للحكم بالبقاء عملًا فممنوع؛ فإنَ
[١]- تقدّم في صفحة ٣٣.
[٢]- فوائد الاصول ٤: ٣٣٨.