الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - الأمر الخامس هل الدخول في الغير مُعتبر في القاعدة أم لا؟
لعدم الدليل عليها، و يكفي في نكتة ترك ذكر الهويّ و النهوض، أنَّ الشكّ لا يعرض غالباً عندهما؛ لقربهما إلى المحلّ.
هذا مُضافاً: إلى مُنافاة ما ذكره لموثّقة عبد الرحمن المنقولة في أبواب الركوع:
محمّد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [١]، قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام) رجل أهوى إلى السجود فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟
قال: (قد ركع)
[٢].
فإنَّها تدلّ على أنَّ الدخول في السجود ليس دخيلًا في الحكم.
و أمّا جزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ في السجود قبل الاستواء قائماً على فرض ثبوته فلعلّه لموثّقة عبد الرحمن الاخرى المنقولة في أبواب السجود بالسند المُتقدّم
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، قال قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): رجل رفع رأسه من السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد؟
قال: (يسجد).
قلت: فرجل نهض من سجوده، فشكّ قبل أن يستوي قائماً، فلم يدرِ أسجد أم لم يسجد؟
قال: (يسجد)
[٣].
فالقاعدة مُخصّصة بالنسبة إلى هذه الصورة، و لا إشكال فيه بعد قيام الدليل.
[١]- عبد الرحمن: بن أبي عبد اللَّه ميمون البصري مولى بني شيبان، و أصله كوفي عدَّه الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، روى عن حمران بن أعين، و محمَّد بن مسلم، و روى عنه الحسن بن محبوب، و حماد بن عيسى، و فضالة بن أيوب، و عبد اللَّه بن مسكان و آخرون. انظر معجم رجال الحديث ٩: ٢٩٦/ ٦٣٢٦، نقد الرجال:
١٨٣/ ٦، رجال الطوسي: ٢٣٠/ ١٢٧.
[٢]- التهذيب ٢: ١٥١/ ٥٩٦، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٨، الوسائل ٤: ٩٣٧/ ٦- باب ١٣ من أبواب الركوع.
[٣]- التهذيب ٢: ١٥٣/ ٦٠٣، الاستبصار ١: ٣٦١/ ١٣٧١، الوسائل ٤: ٩٧٢/ ٦- باب ١٥ من أبواب السجود.