الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - الجهة الثانية الدليل على اعتبارها
أيّوب [١] عن العلاء، عن محمّد بن مُسلم، عن أحدهما في حديث قال: و سألته عن الوَرِق يوجد في دار.
فقال: (إن كانت معمورة فهي لأهلها، فإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت)
[٢].
و نحوهما ما عن «دعائم الإسلام» [٣].
و الظاهر اتّحادهما، و لا تقصر دلالتها عن الموثّقة لو لم تكن أدلّ منها، و يُستفاد منها قانون كلي و قاعدة سيّارة؛ ضرورة عدم دخالة الوَرِق و لا الدار في ذلك عُرفاً، بل المتفاهم منها أنَّ تمام الموضوع للحكم هو الاستيلاء، و كون الوَرِق في الدار تحت يد صاحبها، فما هو الموضوع كون الشيء تحت اليد، و تستفاد منها الأماريّة، كما ذكرنا في الموثّقة.
و منها: ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المنقولة في كتاب الميراث، باب ميراث الزوجين:
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل [٤] عن الفضل بن شاذان [٥] جميعاً عن
[١]- فضالة بن أيوب: الأزدي، عربي صميم، سكن الأهواز، و كان ثقة في حديثه، مُستقيماً في دينه، عدّه الشيخ في أصحاب الإمامين الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، روى عن عبد اللَّه بن بكير، و الفضيل بن عثمان، و معاوية بن عمار، و داود بن فرقد و آخرين، و روى عنه علي بن إسماعيل الميثمي، و داود بن عيسى، و محمّد بن عيسى و غيرهم. انظر معجم رجال الحديث ١٣: ٢٧١/ ٩٣٢٨، مجمع الرجال ٥: ١٧، رجال الطوسي: ٣٥٧/ ١ و ٣٨٥/ ١.
[٢]- التهذيب ٦: ٣٩٠/ ١١٦٥، الوسائل ١٧: ٣٥٤/ ٢- باب ٥ من أبواب اللقطة.
[٣]- دعائم الاسلام ٢: ٤٩٧/ ١٧٧٤، مستدرك الوسائل ٣: ١٥٢/ ١- باب ٤ من أبواب اللّقطة.
[٤]- محمد بن إسماعيل: أبو الحسن البندقي النيسابوري: انظر رجال الكشي ٢: ٨١٧، معجم رجال الحديث ١٥:
٨٩/ ٢٣٨.
[٥]- الفضل بن شاذان: الخليل ابن أبو محمّد الأزدي النيشابوري، كان من أصحابنا الثقات الأجلّاء و الفقهاء المتكلّمين، عدّة الشيخ في أصحاب الهادي و العسكري (عليهما السلام)، و روي أنَّ الإمام أبا محمّد العسكري (عليه السلام) قال: (أغبط أهل خراسان لمكان الفضل و كونه بين أظهرهم)، له كتب كثيرة ذكر بعضها الشيخ في الفهرست، و النجاشي في رجاله، توفّي سنّة ٢٦٠ ه. انظر الفهرست للطوسي: ١٢٤/ ٥٥٢، رجال النجاشي: ٣٠٦/ ٨٤٠، رجال ابن داود:
١٥١/ ١٢٠٠، التحرير الطاوسي: ٤٥٣/ ٣٣٤.