الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - التنبيه الثالث استصحاب المتصرِّمات
شكّهما مُسبّباً عن التذكية و عدمها، فيكون العلم الإجماليّ بحرمة الجزء و كلّه أو الطرف الآخر منجّزاً.
و لو كان الحيوانان خارجين عن محلّ الابتلاء، و قلنا بتأثير الخروج عن محلّ الابتلاء في عدم منجّزية العلم، و أغمضنا عن الإشكال الذي مرّ في باب الاشتغال [١]، فأصالة عدم التذكية في الحيوان المأخوذ منه الجُزء لا معارض لها؛ لأنَّ الطرف لخروجه عن محلّ الابتلاء لا يجري فيه الأصل، و أمّا الحيوان المأخوذ منه الجزء فيجري فيه الأصل بلحاظ الجزء الذي هو محلّ الابتلاء، كما مرّ في باب الملاقي [٢].
و لو كان أحدهما محلّ الابتلاء دون الآخر: فإن كان الحيوان المأخوذ منه محلّ الابتلاء، فأصالة عدم التذكية فيه تحرز حرمة الجزء و نجاسته، و لا معارض لها.
و إن كان الآخر فالأصلان متعارضان؛ لجريانه في الخارج عن محلّ الابتلاء بلحاظ جزئه الذي هو محلّ الابتلاء. و لكنّ العلم الإجمالي بحرمة هذا الجزء و نجاسته، أو حرمة الحيوان و نجاسته منجّز.
و ممّا ذكرنا: يتّضح حال الفروض الاخرى المتصوّرة. هذا مُقتضى الاصول من حيث الجريان و عدمه، فيؤخذ بها إلّا أن يدلّ دليل على خلافها.
التنبيه الثالث استصحاب المتصرِّمات
ربما يقال: إنَّ مقتضى تعريف الاستصحاب و أخبار الباب- من اعتبار الشكّ في البقاء فيه- عدم جريانه في الزمان و الزمانيّات المُتصرّمة المُتقضّية؛ لعدم تصوّر البقاء
[١]- مرّ في أنوار الهداية ٢: ٢١٤- ٢١٨.
[٢]- مرّ نظيره في أنوار الهداية ٢: ٢٥١.