الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١ - فصل في تعريف الاستصحاب
فصل في تعريف الاستصحاب
و قد عُرِّف بتعاريف [١] لا يخلو شيءٌ منها من الإشكال، بل لا يخلو كلام الأعلام في هذا الباب من الاضطراب و المناقضة صدراً و ذيلًا، و بعد تحقيق حقيقة الاستصحاب يظهر صدق ما ادّعيناه.
فنقول: إنَّ الاستصحاب إمّا أن يكون أصلًا عمليّاً كأصالة الحلّ و الطهارة، و يكون وظيفة عمليّة في مقام الشكّ، و يكون موضوعه الشكّ في شيءٍ مُتيقَّن سابقاً، من غير أن يكون اعتباره لأجل التحفّظ على الواقع، فلا يكون حينئذٍ حُجّة على الواقع، و لا طريقاً مجعولًا، فإطلاق الحجّة عليه غير صحيح، كإطلاق الحجّة على أصالتي الطهارة و الحلّية.
فبناءً عليه يكون تعريفه ب «إبقاء ما كان» و أمثاله [٢] ممّا لا مانع منه، سواءً اريد منه
[١]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣١٨ سطر ١٢، الوافية: ٢٠٠، القوانين المحكمة ٢: ٥٣ سطر ١٠، الفصول الغروية: ٣٦٦ سطر ١٣، كفاية الاصول: ٤٣٥، حاشية الآخوند على الرسائل: ١٧١، فوائد الاصول ٤: ٤٠٧، نهاية الدراية ٣: ٣ سطر ٤.
[٢]- رسائل الشيخ الأنصاري: ٣١٨ سطر ١٢، الفصول الغروية: ٣٦٦ سطر ١٣، مناهج الأحكام و الاصول: ٢٢٤ سطر ٣١.