بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
الرجل من أجله. قال: ليس به بأس، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه [١].
أي ينشئ الشراء بعد ما يملكه لا أنّ وقوع البيع الفعلي وتمامه بعد ما يملكه، ولا هي في صدد تصحيح التملّك البَعدي.
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن العينة، فقلت: يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا، فأُراوضه على الشيء من الربح، فنتراضى به، ثمّ انطلق فأشتري المتاع من أجله لو لا مكانه لم أرده، ثمّ آتيه به فأبيعه. فقال: ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك، وهذا
عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء ردّه، فلست أرى به بأساً [٢].
ولفظ «اشتراه» صريح في إنشاء الشراء والبيع بعد التملّك، وليس هو تصحيح للبيع السابق، فلو كان البيع صحيحاً تأهّلياً وبمجرّد تحقّق الشرط يصحّ فعلًا لقال (ع):
وجب البيع بعد تحقّق الشرط وهو العنديّة، بينما مفاد الرواية هو تأكيده (ع) على الإنشاء مرّة اخرى، وأنّ الإنشاء السابق بعد تحقّق العنديّة لا يواجب البيع، والحاصل أنّ هذه الروايات صريحة في أنّه من قبيل
[١] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٨. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز وصفوان، عن العلاء جميعاً، عن محمّد بن مسلم.
[٢] ب ٨/ أبواب أحكام العقود/ ح ٩. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.