بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - الأول الروايات
في عدم اعتبار الشروط المتبانى عليها قبل النكاح من دون التصريح بها في العقد
والبحث في مقامين:
الأول: الروايات:
اما الروايات فعلى طوائف، منها ما ورد في ان ترك ذكر الأجل يوجب ان ينعقد النكاح دائماً كموثّق عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبدالله (ع): (ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح و ما كان بعد النكاح فهو جائز) و قال: (إن سمي الأجل فهو متعة، و إن لم يسم الأجل فهو نكاح بات) [١].
وصدر الرواية ظاهر في تأسيس عموم دال على عدم نفوذ الشروط التي يتقاول عليها قبل النكاح إذا لم يصرّح بها لفظاً أثناء إنشاء الصيغة، ثمّ ذكر (ع) تطبيقاً لهذا العموم ذكر الأجل في النكاح، و من ثمّ لا يكفي التباني عليه، بل لابدَّ من التصريح به أثناء النكاح كي يقع متعة، و بهذا التقريب في تطبيق العموم على شرطية الأجل في النكاح تفيد الرواية المطلوب في المثال الذي نحن في صدده، و هو لو أنه تشارطا على الأجل في المقاولة قبل صيغة النكاح ثمّ لم يذكر الأجل في الصيغة، فإنه ينعقد نكاحاً باتاً، و بعبارة أخرى: إن ذيل الرواية أورده صاحب الوسائل في ذلك الباب مع حذف
[١] الكافي، ج ٥، ص ٤٥٦.