بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - حصر المرتد الفطري بمنكر الشهادتين
كما عرفت من لسان الروايات، وهو مقتضى القاعدة فيكون الحكم بكون أمواله لورثته لأنهم أولى الناس به، لا ما قيل من كون الحكم المزبور لأجل عدّه كالميت لوجوب قتله كما ذهب إليه الميرزا القمي، اذ ليس كل من وجب قتله بالحدّ قسمت أمواله بين ورثته، فيستظهر أن التقسيم بلحاظ الأولوية المزبورة بعد ذهاب حرمة ماله.
الثالث: أنه لا تسقط عنه التكاليف الشرعية العبادية وغيرها سواء حال الارتداد وبعد التوبة، لما عرفت من أنه قادر على التوبة بحسب الواقع.
حصر المرتد الفطري بمنكر الشهادتين:
الرابع: الظاهر هو عدم عموم حكم المرتد الفطري لكل ردة وانكار لكل ضروري بل اختصاصها لمنكر الاصلين ونحوه كما ذهب إليه صاحبي كشف الغطاء والجواهر وتقدم نسبته الى المفيد والشيخ والحمصي، والوجه في ذلك أن ما ورد في الروايات المزبورة هو انكار الأصلين أو هتك أحد المقدسات الأولية في الدين ونحو ذلك، مضافا الى ظهور بعض الروايات في قبول توبتهم، وكذا ورد اطلاق الكفر على عدة من الطوائف المنكرة لبعض الضرورات كالجبرية والمجسمة ونحوهما مع انّ السيرة المعاصرة لهم (عليهم السلام) على ترتيب الاحكام الظاهرية عليهم، مع تقرير ذلك في روايات التذكية والنكاح فلاحظ ما تقدم في المجسمة والمجبرة. لكن الصحيح ان الانكار ان عدّ ردّة أي اقرار بالخروج عن الاسلام فهو رغبة عن الاسلام فيصدق العنوان الماخوذ في صحيح ابن مسلم، نعم غاية الامر ان بعض الضروريات حيث وقع الاختلاف فيها كنفي التجسيم