بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
حرم الحسين (ع) روضة من رياض الجنة [١].
وفي صحيح أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا جعفر، محمد بن علي الرضا (ع) يقول: «إنّ بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة، من دخلها كان آمناً يوم القيامة من النار» [٢].
الطائفة الثانية: ما ورد من تواتر الروايات في زيارة قبورهم [٣]، نظير ما رواه الصدوق في الصحيح عن ياسر الخادم قال: قال علي بن موسى الرضا (ع): «لا تُشدّ الرحال إلى شيء من القبور إلّا إلى قبورنا، ألا وإني مقتول بالسمّ ظلماً ومدفون في موضع غربة، فمن شدّ رحله إلى زيارتي استجيب دعاؤه وغُفر له ذنوبه» [٤].
وقد استفاض في هذه الطائفة من الروايات كون زيارتهم وعمارة قبورهم من معالم شعائر الدين الكبرى، فقد عقد صاحب الوسائل ستة وتسعين باباً وأخرج مئات الأحاديث فيها. ونظير هذه الأبواب، أبواب المزار في البحار للمجلسي، وفي مستدرك الوسائل للميرزا النوري فضلًا عما أوردوه في أبواب أحكام المساجد وغيرها؛ بل قد ورد الحث منهم على زيارة قبورهم وعمارتها في حال الخوف على النفس، وهي سيرة شيعتهم منذ القرن الأول إلى يومنا هذا.
[١] الوسائل أبواب المزار/ باب ٦٧.
[٢] أبواب المزار/ باب ٨٢/ ح: ١١.
[٣] أبواب المزار في الوسائل، وكتابي المزار للشيخ المفيد، ومصباح المتهجد، وكامل الزيارات، وغيرها من كتب الزيارات.
[٤] عيون أخبار الرضا ج ٢٨٥: ١.