بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
الطائفة الثالثة: ما استفاض بل تواتر في الروايات أن مراقدهم (عليهم السلام)، حرم من حرم الله وحرم رسوله، نظير ما في لسان تلك الروايات في آداب الزيارة: «ثم امش حافياً فإنك في حرم الله وحرم رسوله» [١].
وقد تعددت الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام) أن الكوفة أفضل البقاع بعد حرم الله وحرم رسوله (ص)، وبعدها مراقد الأئمة (عليهم السلام)، وأن ثواب الصلاة فيها، يأتي في الفضل والعظمة بعد فضيلة المسجد الحرام والمسجد النبوي [٢]، ولا يقاس بها فضيلة بيت المقدس، أو غيرها من المراقد .. بل إن خصوص موضع قبورهم أعظم شأناً من الكعبة، كما صرّح بذلك السمهودي في وفاء الوفاء، ونقل إجماع الأمة على أن مرقد النبي (ص) أعظم من الكعبة.
وفي صحيح جميل بن دراج قال، قلت لأبي عبدالله (ع): الصلاة في بيت فاطمة مثل الصلاة في الروضة؟ قال (ع): «وأفضل».
وفي موثق يونس بن يعقوب؟ قال: قلت لأبي عبدالله (ع): الصلاة في بيت فاطمة أفضل أم في الروضة؟ قال (ع): «في بيت فاطمة».
وغيرها من الطوائف الكثيرة، والذي يظهر من حاصلها، ترتب جملة الأحكام المتقدمة ذكرها للحرم المكي والحرم المدني على مراقد وعتبات بقية الأئمة المعصومين (عليهم السلام) وهذا مما يقرّر مفاد هذه القاعدة الفقهية.
[١] لاحظ الوسائل/ أبواب المزار: آداب الزيارات التي أوردها.
[٢] الوسائل/ أبواب أحكام المساجد/ كتاب الصلاة.