بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
نعم وأفضل» [١].
أي أن السائل سأل أن بيت علي من بيوت النبي التي هي من رياض الجنة، ولا تختص بالبيوت التي جعل فيها أزواجه، بل تشمل بيوت قرابته الخاصة، من أصحاب الكساء، كما هو مقتضى التحديد ما بين المنبر والبيوت، فبيوت النبي (ص) شاملة لبيت علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، بل والأئمة من ذرية الحسين، وأنها أفضل بيوت النبي، والمراد مضافاً إلى تحديد البقعة الواقعة في البين أن كل طرف في نفسه على روضة من رياض الجنة، بمقتضى العموم الاستغراقي والمجموعي معاً، وهذا مطابق لما رواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة، أن المراد من قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ عن النبي (ص): «أنها بيوت الأنبياء، وأن بيت علي وفاطمة من أفاضلها» [٢].
ذا دال على أن بيت علي وفاطمة نسبته إلى النبي أتم من نسبة بيوت وغرف أزواجه إليه. وبالتالي فعموم بيوته شامل لبيوت ذريته المطهرة، وقد ورد مستفيضاً عن أهل البيت (عليهم السلام) في الزيارات، هذا الدعاء المأثور في الإذن للدخول لمشاهدهم ومراقدهم المطهرة: «اللهم إني وقفت على بابٍ من أبواب بيوت نبيك».
ويتطابق هذا المفاد المستظهر مع الروايات الخاصة الواردة في كون مرقد كل منهم (عليهم السلام) روضة من رياض الجنة، وكالمستفيضة الواردة في كون
[١] الكافي ج ٤/ باب المنبر والروضة ح ٥٥٦: ١٠. (وقد ذكر فيه صحاح عديدة).
[٢] (الدر المنثور/ سورة النور/ ج ٣٦: ٥).