بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - زيارة الحسين (ع) في حالة الخوف
الراوي بالجزع رغم ظروف التقية.
- وهناك روايات كثيرة دالة على: أن الحالة آنذاك التي صدرت فيها الروايات عن الباقر والصادق (ع)، وقبلهما عن أمير المؤمنين (ع)، الحاثّة على زيارة الحسين (ع)، وكذا من مطلقات الروايات الحاثّة على ذلك؛ صدرت في ظرف الخوف والشدة.
فبالتالي يكون حثّها، وإن لم يكن منحصراً بذلك الزمن، بل بنحو القضية الحقيقية، إلّا أنها واردة في ذلك الظرف. وهي موجهة في بادي الأمر إلى زمن صدور النص؛ وعلى هذا الأساس، فكل عمومات الروايات المتواترة والمستفيضة الآمرة بزيارة الحسين (ع)، بل وكذا زيارة أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) هي تحثّ على الزيارة في ظرف الخوف، وإن لم تشتمل ألفاظها على لفظ الخوف صريحاً.
فتكون كافة هذه الروايات هي آمرة، ومشتملة على طلب الزيارة في حالة الخوف، ومن تلك الروايات أيضاً:
٢٠- ما رواه بسنده إلى الحلبي، ولا يبعد اعتباره قال: قال لي أبو عبد الله (ع) في حديث عن قتل الحسين (ع) .. فقال له الحلبي: جُعلت فداك إلى متى أنتم ونحن في هذا القتل والخوف والشدة.
فقال: حتى يأتي سبعون فرجاً أجواب، ويدخل وقت السبعين فإذا دخل وقت السبعين، أقبلت الرايات تترى كأنها نظام. فمن أدرك ذلك