بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - زيارة الحسين (ع) في حالة الخوف
غيرهم، ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي. فقلت له: نعم، جُعلت فداك، قد شهدت بعض ما تصف، فقال (ع): الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم، ويقبحون ما يصنعون. الحديث [١].
أي يهدرون دمائهم فهذا تصريح منه (ع) على ظرف الزائرين للحسين (ع) آنذاك ورغم ذلك فهو (ع) يحث على الزيارة كشعيرة عظيمة من الشعائر الحسينية.
٢٢- ما رواه ابن قولويه بإسناده عن محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الجواد (ع) في حديث، سأل: فأيهما أفضل، هذا الذي قد حجّ حجة الإسلام يرجع فيحج أيضاً، أو يخرج إلى خراسان، إلى أبيك علي بن موسى الرضا (ع)، فيسلّم عليه، قال: بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي الحسن أفضل، وليكن ذلك في رجب. ولكن لا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم، فإن علينا وعليكم خوفاً من السلطان وشنعة [٢].
- ومفاد هذا الحديث وإن كان في زيارة الإمام الرضا (ع)، وأن الأولى ترك الزيارة مع الخوف؛ إلّا أن في زيارة الحسين (ع) الأمر على العكس، وهو شاهد على كون زياراتهم (عليهم السلام) مشتملة على الخوف من بني أمية وبني العباس.
[١] باب ١٠٨/ ح ١).
[٢] كامل الزيارات (باب ١٠١/ ٧).