بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - الشعائر والآثار الإجتماعيّة
في نظر زملائه، وأنّها عار عليه ولا تليق به، ثمّ شيئاً فشيئاً يصبح القبيح حسناً، وبالعكس .. ولا ريب في كون ذلك النوع من التفكير سلوكاً منحرفاً واستخداماً خاطئاً وخطيراً في العقل العمليّ، وقد قال أمير المؤمنين (ع): كَم مِن عقلٍ أسيرتحت هوى أمير ..
سيما إذا كان العقل الإجتماعيّ أو العقل الأُمميّ، أو العقل العَولميّ الذين يحاولون ترويجه الآن .. إذا كان خاطئاً ..
هذا العقل البشريّ المجموعي سوف يؤول بالبشريّة إلى القبائح باسم المحاسن .. أو يمنعها عن المحاسن والفضائل باسم أنّها قبائح ورذائل كما أخبر بذلك النبيّ الأكرم (ص) قبل أربعة عشر قرناً، وكان إخباره (ص) حول علاماتآخر الزمان ..
فقضية الإهانة والهتك والاستهزاء ترتبط ارتباطاً بنافذة عقلّية تربويّة وإجتماعية وسلوكيّة وممارسة معيّنة .. وقد يحصل اللَّبس أنّ مثل هذه الشعيرة أو الشعائر المتّخذة ربّما توجب الوهن في الدين بينما هي ليست بوهن، لكن لشدّة علاقة الطرف الآخر ولشدّة نفوذ التبليغ والدعاية والطُرق والقنوات المتوفّرة لدىالطرف الآخر، يوجب تأثّرنا بمدركات خاطئة تُملي علينا وتُهيمن على أفكارناوتزعزع المباديء والعقائد ..
في مثل هذه الموارد، نقول وإن كان على صعيد التنظير، بأنّ هذا الاستهزاء وهذا الهتك باطل وليس بمانع للشعائر .. لكن شريطة أن يكون هناك نوع من الردع أمام التبليغ المضاد ..