بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - الشعائر والآثار الإجتماعيّة
فإنّ العقلالعمليّ ليس صِرفُ إدراك فقط، وليس صِرف حجّيّة وتنجيز وتعذير إدراكيّ فقط .. وإنّما هو نوع من الباعثيّة والتحريك والتكوين .. لأنّ التحسين نوع من المدح ونوع من إيجاد الجَذْبة والمَغْنَطة بين النفس وذلك الفعل الحَسن؛ والتقبيح- فيالمقابل- نوع من ايجاد الشرارة والنفرة والبعد بين النفس وذلك الفعل القبيح .. فهذا الجذب والوَصل من جهة والنفرة والانقطاع من جهة أخرى هما منخاصيّات العقل العمليّ ..
فإذا كان التحسين والتقبيح كاذبَين، فإنّ هذا بنفسه يكون عاملًا مُغرياًوخاطئاً ومزيّفاً للنفس لأن يحسّن لها القبيح ويقبّح لها الحَسن .. وسوف يؤدّي إلىتربية خاطئة للنفس، وإلى نوع من الترويض السيّء في النفس ..
الشعائر والآثار الإجتماعيّة:
إذا اتّضح ذلك، علمنا أنّه إذا حصل الإستهزاء والسخرية (اللذين هما منأصناف المدح والذمّ والتحسين والتقبيح) إذا حصلا بسلوكيّة خاطئة ومدلّسة .. سيّما إذا كان ذلك على نحو افتعال جوّ وزخم إعلاميّ شديد وبكثافة إعلاميّة عنطريق الجرائد أو الإذاعات أو النشريّات أو المحافل والأندية .. فإنّه سيوجب- قهراً- وقوع المسلمين أو المؤمنين في جوّ خاطىء أو تربية خاطئة، بأن يستقبحوا ما هو حَسن .. ويستحسِنوا ما هو قبيح ..
مثلًا قد يعتبر الشاب المتديّن في الجامعة أنّ الصلاة تُقلّل من شأنه