بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - التضادّ بين الشعائر والخرافة
بالاضافة إلى الجزئيّات المادّيّة ..
فاصطلاح الوهم والخيال في العلوم العقليّة ليس بمعنى ما لا حقيقة له كيتقع فيه المغالطات .. إنّما القوّة الواهمة أو الخياليّة إذا لم تُوجّه ولم تستخدم من قِبلالعقل فإنّها ستُخطيء الواقع غالباً وكثيراً ..
وبذلك يتبيّن موضوع الخُرافة، وأنّها بتوسّط أيّ قوةٍ من قوى النفس يمكن أن تُدرك ..
وإذا كان شيء ما خُرافة، فيجب على الإنسان أن يهمله وأن لا يرتّب عليه آثار الحقيقة .. لأنّ اللازم أن لا يعتدّ بها الإنسان كحقيقة، فضلًا عن أن يتديّن بها أو يداين بها أو يعظّمها أو يقدّسها أو يُجلّها ..
التضادّ بين الشعائر والخرافة:
فهذه مقولة الخُرافة وحكمها .. أمّا العلاقة بين قاعدة الشعائر الدينيّة وحكم العقل في إبطال وتسفيه الخرافة وادّعاء وجود موارد الاجتماع والتصادق بينهما ..
فالشعيرة- كما عرفنا فيما سبق- هي عبارة عن الدلالة والمَعلَم للمعنى الدينيّ .. فإمّا أن يتسرّب البطلان واللاحقيقة إلى العلامة، أو إلى ذي العلامة .. والبطلان الذي يتسرّب ويتخلّل إليها إمّا من جهة أنّها ليست لها علاميّة لذلكالمعنى- يعني إمّا في العلامة، بحيث لا علاميّة لها على ذلك المعنى- أو يدبّالإشكال ويسري في نفس المعنى (الذي هو ذو العلامة) ..