بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الخرافة والشعائر
الجهة السابعة: الموانع على قاعدة الشعائر:
وهي الجهة الأخيرة في بحث الخطوط العامة للشعائر الدينيّة ..
وتدور حول ممانعة الخرافة لقاعدة الشعائر الدينيّة، أو استلزام بعض الشعائر للإهانة والاستهزاء أو الهتك .. وهذه عناوين بالطبع متعدّدة مختلفة، ويجب أن نحلّل كلّ عنوان على حِدة .. ونرى كيف يكون كلّ من هذه العناوين ممانعاً؟ .. وهل هناك موارد للتصادق بين هذه العناوين وقاعدة الشعائر الدينيّة؟ أو لا تصادق في البَين أصلًا؟
وبادىء ذي بدء، نقف على عنوان ومصطلح الخرافة ..
الخرافة والشعائر:
الخرافة ما هو موضوعها؛ وكيف تكون مانعة لقاعدة الشعائر الدينيّة؟
فالبحث في الخرافة تارة يكون حكميّاً، وأخرى يكون موضوعيّاً ..
أمّا من جهة الموضوع: الخرافة في اللغة وفي العرف تطلق على أيّ شيءٍ وهميّ أو تخيّليّ، أو الذي لا يُمتّ إلى حقيقة واقعية أو حسّيّة .. فأيّ شيء يُمليه الوَهم أو يمليه الخيال من دون أن يكون له مطابق حقيقيّ في الواقع- لا عقليّ ولاحسّيّ- يسمّى خرافة ..
والحسّ ليس معصوماً على الدوام، إذ قد يتطرّق إليه الخطأ وان كانالحسّ إجمالًا من منابع البديهيّات .. وكذلك العقل منبع جملة من أقسام البديهيّات، وليس كلّ ما لا يُدرَك بالحسّ هو ليس بحقيقة، ولأنّ كثيراً من