بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - شكوك وحلول
من ثمّ ولأجل أن تأتي دراسة الموضوع متكاملة نسلّط الضوء على هذه المفاهيم لكي نعرف مدى صحة المحاولات المذكورة:
الخرافة:
الخرافة تعني: منتجات القوة الواهمة والمتخيلة مع إذعان النفس لها من دون أن تمتّ للحقيقة بصلة، فلا مطابق لها لا فيالعقل ولا في الحس. فمبدؤها فعل إدراكي خاطئ مع البناء العملي عليه حتى يتمظهر بصورة سلوك وممارسة.
وواضح أن مثل هذا لابد من القضاء عليه وملاحقته في شخصية الفرد والمجتمع لأنه عنصر هدم لا بناء، لا يُقبل فضلًاعن أن يعظّم ويقدّس.
وفي الشعيرة لا تتصور الخرافة في ذاتها بعد أن كانت هويتها العلامية، والخرافة هي التي تلبس صورة الواقع من دون أنيكون لها ذلك.
أمّا مدلولها وهو المعنى الديني فيمكن أن تتسرب له الخرافة، ويكون التمييز حينئذ على أساس الدليل المعتبر.
وهذا يتكئ على خطوة سابقة وهي تشخيص مدلول الشعيرة وبشكل دقيق، وهي محاولة معقدة قد لا تتسنى للفقه وحدهما لم يكن الفقيه ملمّاً بالتاريخ وعلم الاجتماع والنفس حتى يأتي التحديد لمؤدّى الشعيرة موضوعياً.
إلى جانب ذلك لابد من الالتفات إلى أن الرسوم والشعائر كالأعراف والعادات والتقاليد، قد تختلف من مجتمع إلىآخر، فأسلوب