بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - تقييم ونقد عام
أن يتصرّف الشارع في المعنىأو في كيفية آلية ووجوده فيتبع.
الرأي الآخر: وقد ادُّعي في كيفية الوجود أنه لابد من أن يصوغها الشارع وإلا لم يعتدّ بها، استناداً إلى مجموعة أدلة:
الدليل الأول: إن الشعيرة أمر الله ونهيه، ومثله لا يمكن أن يوكل للعرف بالبداهة.
الدليل الثاني: إن التطبيقات القرآنية كانت على البدن ومناسك الحج، وكلها مجعولة من قبل الشارع، مما ينبئ عن أنتحديد المصداق مهمّته.
الدليل الثالث: إن تخويل العرف بتحديد المصداق يجرّ إلى استحداث وتشريع رسوم وطقوس جديدة وبدع في الدين تحمّلعليه وليست منه كما في مثل صلاة التراويح.
الدليل الرابع: إن تخويل العرف يؤول إلى تحليل الحرام عند اتخاذهم محرماً معلماً، أو إلى تحريم الحلال كما إذا اتخذبعض الأمكنة شعاراً فيحرم إهانته بالتبوّل فيه بعد أن كان حلالًا.
تقييم ونقد عام:
وتعليقنا على الكلام المذكور: إننا لو سلّمنا بصحة دعوى أن الشعائر حقيقة شرعية تعبدية، إلا أنها لا تنتج ما يستهدفهقائلها من سلب الشرعية عن الكثير من المصاديق التي تصنّف اليوم في حقل الشعائرُّ وذلك لوجود الألسنة الأخرىالآخذة لعناوين أخرى ذات حقيقة عرفية لغوية تكفي في إضفاء الشرعية عليها. وهي تحديداً: لسان بثّ نور الله وإعلاءكلمته،