بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الدراسة التفصيلية لموضوع العمومات
الشعيرة، وإنما استدلوا بعمومات أخرى، من قبيل:
قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [١].
فكلّ ما فيه نشر لنور الله في مقابل الإطفاء فهو واجب.
وقوله تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ.
فالآية عامة لكل بيت وموطن فيه رفع لكلمة الله ونشر حكمه فإنه واجب لوضوح أن الإذن في الآية ظاهر في الوجوب لا الجواز، مع الإذعان بأن المصداق التام منحصر في المعصوم كما يبدو ذلك من سياق الآيات.
وقوله تعالى وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [٢].
فاتضح إجمالًا: وجود عمومات قرآنية تدل على وجوب تعظيم الشعائر الدينية عموماً وحرمة ابتذالها وإهانتها تحت أكثر من عنوان، كعنوان الشعائر وعنوان بثّ ونشر كلمة الله تعالى ونوره.
الدراسة التفصيلية لموضوع العمومات:
هناك قاعدة أصولية مفادها: إن الأصل في العناوين المأخوذة في الأدلة الشرعية من دون فرق بين أن تكون موضوعاً أممتعلقاً هو الحمل
[١] التوبة: ٣٢.
[٢] التوبة: ٤٠.