بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - فائدة
له أو الملزوم له، فتتوسع دائرة دلالة الأدلّة الدالّة على المطلوب.
ففي هذه الآية الشريفة: الموضوع: حُرمات الله، والمتعلّق: التعظيم، والحكم: الوجوب .. أي وجوب التعظيم.
الآية الثالثة: ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ.
وهذه من أوضح الآيات على إثبات المطلوب، حيت تدلّ على محبوبيّة ورجحان التعظيم لشعائر الله حسب التقسيم الثلاثيّ المذكور من الموضوع والمتعلّق والحكم.
الاية الرابعة: وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ [١].
فالاية ذكرت البدن من مصاديق الشعائر لذا عبرت ب- من التبعيضية، وهذا ما فهمه جملة من الاعلام.
الاية الخامسة: إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ [٢].
وقد مرَّ كلام المفسر الراوندي في الاية وحمل الصفا والمروة على المصداق.
طائفة اخرى ثانية من الادلة تمسك بها بعض الفقهاء:
فقد تمسك عدة من كبار علماء الطائفة- كالميرزا القمي في فتواه في الشعائر الحسينية- وصاحب العروة، والسيد جمال الكلبايكاني النجفي بعدة ادلة اخرى ولم يقفوا عند العمومات المتقدمة التي أُخذ فيها لفظ
[١] الحج: ٣٦.
[٢] البقرة: ١٥٨.