بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - فرع ان الهدي على الولي
الصغار، ويصوم الكبار، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب، وإن قتل صيدا فعلى أبيه» [١].
وهذه صحيحة من حيث الموضوع أعمّ من المميّز وغيره، أي أعمّ من الحجّ حجّ الصبي وإحجاجه، وأمّا المحمول فالظاهر من ضمير الجمع أنّه عائد لضمير الجمع السابق في لفظة (لبّوا عنه) أي العائد للكبار، فيكون مفادها أنّه إن لم يكن للكبار ما يذبحون عن الجميع أي عن أنفسهم وعن الصغار، فأجاب (ع) يذبح عن الصغار.
ولكن يحتمل عود الضمير إلى الصغار كما هو متعيّن ذلك في (و يتّقى عليهم) لا سيّما وأنّ في نسخة الكافي لم يتقدّم ضمير الجمع (لبّوا) بل عبّر فيها (لبّى عنه) فيتّفق مفادها على هذا الاحتمال مع مفاد صحيحة معاوية بن عمّار، غاية الأمر أنّ في هذه الصحيحة قد أوجبت الذبح عن الصغار وصوم الكبار عن أنفسهم وكأنّه للتزاحم بين الواجبين المخاطب بهما الولي فيقدّم غير ذي البدل على ذي البدل وعلى أيّة حال إيجاب الذبح على الولي في هذه الصحيحة وإيجاب الصيام عليه في صحيحة معاوية المتقدّمة بعد تقييد إطلاق الاولى بالثانية دالّ على أنّ الهدي للصبي واجب على الولي في الجملة فإن لم يتمكّن من الهدي فيصوم عن الصبي، فلو بني على إجمال مرجع الضمير في الروايتين الذي أخذ موضوعا لوجوب الهدي أو بدله على الولي فيكون المحصّل من هاتين الصحيحتين كقدر متيقّن هو وجوب الهدي علي الولي عند عدم وجدان الصبي له أعمّ من كونه مميّزا أو غير مميّز
[١] وسائل، باب ١٧ من أقسام الحج ح ٥.