بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - فرع ان الهدي على الولي
إلّا أنّ مقتضى القاعدة في الإحجاج على الولي مطلقا ولا ينافيه الإجمال في الصحيحتين، بخلاف ما لو بني على ظهورهما في تقييد الوجوب المزبور بقيد عدم وجدان الصبي فإنّه يرتكب التخصيص في مقتضى القاعدة في خصوص الإحجاج.
وأمّا موثّق إسحاق سألت أبا عبدالله (ع) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: «قل لهم: يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» [١].
فالظاهر أنّه في المملوك المبذول له الحجّ كما وردت روايات عديدة في ذلك [٢]، ولا أقلّ من إجمال المراد فيها.
لكن بقرينة ما في صحيح زرارة من إطلاق ثبوت كفّارة الصيد على الولي أعمّ من كونه مميّزا أو غير مميّز مع أنّ الكفّارة ليست من أجزاء الحجّ في الإحجاج ولذا يلزم بها الباذل في الحجّ البذلي يظهر قرينية هذا الاطلاق على عود الضمير في (لهم) إلى الكبار وكذا كفّارة الصيد كما تفيد ذلك صحيحة زرارة التي هي في مطلق الصبي كما تقدّم ولا يعارضه ما في مصحّحة علي بن جعفر؛ لأنّ مفادها نفي تعلّق الكفّارة على الصبي لا مطلقا فلا تنافي صحيحة زرارة.
[١] باب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٢] الاستبصار باب المملوك يتمتع بإذن مولاه ج ٢ ص ٢٦٣.