بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - فرع ان الهدي على الولي
الصبي أو الولي في المال في غير المورد المرخّص، وهذا هو المحمل الصحيح لما ذكره الفقهاء من أنّ الولي ضامن لمال الهدي لأنّه المسبّب، فإنّ المراد من التسبيب هو ذلك لا ما تقدّم في النقطة الرابعة من التسبيب للواجب المالي، بل التسبيب للتصرّف في مال الصبي في غير ما هو مصلحة له.
ثمّ انّه لابدَّ أن يحرّر الحال في المصلحة التي هي شرط في التصرّفات المالية في أموال الصبي هل هي خصوص المصلحة المالية أو الأعمّ الشاملة لمثل الآداب الشرعية المعتدّ بنفعها للصبي، ولا يبعد الثاني وتحريره في محلّه. كما أنّه بحسب مقتضى القاعدة في الصبي المميّز المستقلّ في الحجّ بناء على المشروعية أن يكون الخطاب بالذبح متوجّها إليه. وهذا لا ينافي عدم جواز صرف مال الصبي في الهدي فيما لم يكن الحجّ مصلحة له؛ إذ غاية الأمر أنّ الصبي لو امتثل ذلك في ماله يكون الغرم على الولي، أو أنّ الولي يبذل له ذلك. نعم لو مانع الولي من تصرّف الصبي في ماله ولم يبذل له مقتضى القاعدة حينئذ هو خطاب المميّز بالصوم بدلا عن الهدي، هذا كلّه بحسب مقتضى القاعدة.
أمّا بحسب الروايات الخاصّة الواردة الاولى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه» [١].
[١] باب ١٧ من أقسام الحج ح ٣.