بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - فرع ان الهدي على الولي
أمّا بحسب القاعدة فلابدَّ من ذكر عدّة من النقاط:
الأولى: أنّ مقتضى القاعدة في الواجب الذي فيه مقدّمة مالية أن تكون المقدّمة وجودية فيجب تحصيلها.
الثانية: أنّ الأمر بمتعلّق ذي مقدّمة مالية يرجع نفعها إلى الغير بحيث كان ذلك الأمر ليس من باب النفقة الواجبة المعهودة، ولا من الصدقة الواجبة ونحوها فحينئذ تكون تلك المقدّمة المالية قيد وجوب في الأمر لا مقدّمة وجود كما هو الحال بالأمر بتغسيل الميّت بالماء وتكفينه بالكفن وتحنيطه بالحنوط.
الثالثة: أنّ النفقات الواجبة على ذي الرحم إنّما هي في المسكن واللباس والغذاء ونحوها من الحاجيات الضرورية المعاشية دون الواجبات المالية المتعلّقة بذي الرحم ككونه مديونا في الخمس أو الزكاة أو الكفّارات ونحوها كالغرامات المالية في غير المؤنة فحينئذ أي واجب مالي يتعلّق بذي الرحم العادم للمال- أي غير الواجد للمال- لا يجب على ذي الرحم الغني النفقة عليه بلحاظه.
الرابعة: انّ التسبيب موجب للضمان في الغرامات المالية المحضة كالاتلاف والتلف ونحوها دون التسبيب في الواجبات المالية، كأن يسبّب شخص لآخر تعلّق الخمس به أو الزكاة أو غيرها من الواجبات المالية فإنّه لا يوجب الضمان على المسبّب.
الخامسة: أنّ استحباب الإحجاج الوارد في روايات المقام إنّما هو