بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - صعوبة البحث في هذه القاعدة
ومثل الثاني صحيح الحلبي [١].
الثالثة: موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «إنّ عليّ بن أبي طالب (ع) كان يقول: مَن شرط لامرأته شرطاً فليَفِ لها به، فإنَّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطاً حرّم حلالًا أو أحلَّ حراماً» [٢].
الرابعة: معتبرة منصور بن بزرج، عن عبد صالح (ع)، قال: «قلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّاأن يجعل للَّهعليه أن لا يُطلّقها ولا يتزوّج عليها، فأعطاها ذلك ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع؟
فقال: بئس ما صنع، وما كان يُدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قُل له: فَلْيَفِ للمرأة بشرطها، فإنَّ رسول الله (ص) قال: والمؤمنون عند شروطهم» [٣].
وفي رواية العيّاشيّ، عن ابن مسلم، عن أبي جعفر (ع)، قال: «قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة تزوّجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتَّخذ عليها سريّة فإنّها طالق. فقال: شرط الله قبل شرطكم، إن شاء وفى بشرطه وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرّى عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك، قال الله تعالى في كتابه: (فَانْكِحُوا ما
[١] المصدر والصفحة ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة باب ٦ من أبواب التجارة ح ٥.
[٣] المصدر باب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.