التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٥ - ثانيا العلاقة بين الاجيال المتلاحقة
ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمت عطسته، ويرشد ضالته، ويرد سلامه، ويطيب كلامه، ويبر انعامه، ويصدق أقسامه، ويوالي وليه، ولا يعاديه، وينصره ظالماً ومظلوماً؛ فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه، ولا يسلمه ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه. ثم قال عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً، فيطالبه به يوم القيامة، فيقضى له وعليه. [١])
وروي عن الامام الصادق عليه السلام، قال: المسلم أخو المسلم، لايظلمه ولا يغشه ولا يغتابه ولا يخوفه ولا يحرمه. [٢])
وعنه عليه السلام، قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه. [٣])
وعنه عليه السلام، قال: تقربوا الى الله تعالى بمواساة إخوانكم. [٤])
وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله، أنه قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى ها هنا. (وأشار الى صدره ثلاث مرات) حسب امرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه. [٥])
وجاء عن الامام الصادق عليه السلام، وهو يبين مدى عمق الصلة بين المؤمنين، قال: إنما المؤمنون إخوة بنوأب وأم، وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون. [٦])
إنها علاقة روحية تتجاوز حدود المادة، وتتصل بالغيب. فقد جاء في حديث آخر عن الامام الباقر عليه السلام عندما سأله جابر الجعفي قائلًا: تقبضت بين يدي أبي جعفر،
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٤/ ص ٢٣٦.
[٢] نور الثقلين/ ج ٥/ ص ٨٧.
[٣] المصدر/ ص ٨٦.
[٤] بحار الأنوار/ ج ٧٤/ ص ٣٩١.
[٥] تفسير القرطبي/ ج ١٦/ ص ٣٢٣.
[٦] المصدر/ ص ٢٦٤.