التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - السلام صلة المؤمن بالرسل
٢/ والجنة المثل الأسمى للعيش، وهناك ترى المؤمنين يبادلون بعضهم التحية. قال الله سبحانه: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (يونس/ ١٠)
٣/ وقال الله سبحانه: خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (إبراهيم/ ٢٣)
٤/ وهكذا عند لقاء الله يتلقى المؤمنون تحية السلام، فيقول الله سبحانه: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (الاحزاب/ ٤٤)
٥/ وفي الجنة حيث العيش الرغد الكريم، وحيث النفوس الطاهرة من الاحقاد، يتبادل سكانها السلام (من دون اي لغو او تأثيم). قال ربنا جل جلاله: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأْثِيماً* إِلَّا قِيلًا سلَاماً سَلَاماً (الواقعة/ ٢٥- ٢٦).
٦/ واعظم ما في الجنة، سلام من عند الله. قال الله سبحانه: سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (يس/ ٥٨)
٧/ واصحاب الاعراف (وهم- فيما يبدو- الرسل والائمة) يحيون المؤمنين ايضاً بالسلام. قال الله سبحانه: وَعَلَى الاعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيَماهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (الاعراف/ ٤٦)
هكذا كانت كلمة السلام شعاراً للّقاء بين المؤمنين، لانه يعكس العلاقة الايجابية بينهم، والنابعة من احترامهم لحقوق بعضهم، وتعارفهم وتعاونهم.
السلام صلة المؤمن بالرسل:
بين المؤمن ورسل الله صلة قريبة. فهم وسائل رحمة الله، وقدوات حياته، وشفعاء آخرته، وقد اكرم الله رسله بالسلام عليهم. (وهكذا فرض احترامهم على الناس، بل وحتى على الطبيعة).
١/ وهكذا تختم سورة الصافات بالسلام على المرسلين، (ويندب ان يختم المؤمنون مجالسهم بذلك السلام). قال الله سبحانه: وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (الصافات/ ١٨١- ١٨٢)