التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثاني علاقة المؤمنين ببعضهم
الفصل الثاني: علاقة المؤمنين ببعضهم
الاطار العام للعلاقة الوثيقة بين المؤمنين، هو الاخوة والولاية. ومن تجليات هذه الولاية اعتصام الجميع بحبل الله المتمثل في كتاب الله، والرسول (والامام)، والدفاع عن مصالح بعضهم باعتبارهم امة واحدة، والتكافل الاجتماعي.
وفيما يلي بعض التفصيل في هذه العلاقة:
١/ حدد القرآن الكريم ولاية المؤمن باخوته المؤمنين، وحرّم عليه ان يوالي غيرهم من دونهم. قال الله سبحانه: لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ او لِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِيْ شَيْءٍ إِلآَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ (آل عمران/ ٢٨)
وهكذا حرّم ازدواجية ولاء المؤمن، وتعدد ولاءه وانتماءه على حساب ولايته الايمانية.
٢/ وقال سبحانه: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ او لِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (النساء/ ١٣٩)
٣/ وقال تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ او لِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (النساء/ ١٤٤)
٤/ وهذه الولاية تقرب البعيد جغرافياً (كما تبعد القريب)، فالمهاجرون والانصار بعضهم من بعض (بالرغم من اختلاف أوطانهم وعشائرهم). قال الله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا