التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٥ - جيم مسؤولية الفؤاد
وكذلك إبعاد البنت عن ارهاصات الاثارة، حيث جاء في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام، انه قال: إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها، والغلام لا يقبل المرأة اذا جاز سبع سنين. [١]
وقال علي عليه السلام: مباشرة المرأة ابنتها اذا بلغت ست سنين، شعبة من الزنا. [٢]
ومن هذه الامثلة نعرف ضرورة توفير البيئة الطاهرة في البيت، والبعيدة عن أية إثارات جنسية قد تهتك حجاب العفة في الاطفال، بل نهت الروايات المباشرة الجنسية بين الوالدين امام الطفل واعتبرتها من الاثارات التي تدعو الى الزنا.
ولك ان تستوحي من ذلك حكم الافلام الاباحية التي تعرض في بعض البيوت، او الصور الفاضحة، او حتى الممارسات المثيرة التي تجري امام نواظر الصبية.
بلى؛ البيت الطاهر هو الذي يذكر فيه الله بالغدو والاصال، ويرفع في ارجائه الاذان عند مواقيته، وتتلى فيه آيات القرآن .. فان هذه البيوت هي مصباح الهدى، ومشكاة المعرفة، ومهبط الرحمة الالهية.
جيم: مسؤولية الفؤاد
تتجلى العواطف الخيرة في القلب، وإذا كان الاب وكانت الام مصدر الحب الطاهر، فان الناشئة سوف تنمو على الحب؛ وأي فضيلة اسمى من الحب، وهل الدين إلّا الحب، حب الله وحب اولياءه، وحب العمل الصالح؟
وقد تلونا آيات الذكر آنفاً ورأينا كيف كان التعبير الشفاف عن البنين بالزينة وبحب الشهوات، ولقد اولت الروايات المأثورة قضية العاطفة وما يؤدي الى سلامة القلب ونقاءه عن العقد، اولتها اهتماماً بالغاً. فقد جاء في الحديث قبّل رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام، فقال الاقرع بن حابس: ان لي عشرة من الاولاد ما قبلت واحداً منهم. فقال صلى الله عليه وآله: ما علي ان نزع الله الرحمة منك، او كلمة نحوها. [٣]
[١] بحار الانوار/ ج ١٠١/ ص ٩٦/ ح ٥١.
[٢] المصدر/ ح ٥٢.
[٣] المصدر/ ص ٩٢/ ح ١٧.