التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٨ - الدفاع الشرعي في السنة الشريفة
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (الشعراء/ ٢٢٧)
ونستوحي من هذه الآيات؛ أن الانتصار للحق المنتهب مرغوب فيه، ولا سبيل على من انتصر، بل على الباغي الظالم. وحيث ان الدفاع الشرعي انتصار فهو جائز. ولا ضمان على المنتصر، لانه لا سبيل عليه.
٤/ واساساً الآيات الدالة على احترام الحق واحترام المال والعرض والنفس، واحترام الدار والمسكن وما أشبه، تدل على جواز الدفاع عنها، لان ذلك هو معنى الحرمة. كما الآيات التي تدل على الاحصان، والتي تلوناها آنفاً تدل هي الأخرى على ذلك، لان معنى الحصن امكانية الدفاع عنه.
الدفاع الشرعي في السنة الشريفة:
والسنة الشريفة اكدت على جواز الدفاع الشرعي، في نصوص كثيرة قد استفاضت على ألسنة الرواة. وفيما يلي نثبت بعضها، بينما تجد في البحوث القادمة طائفة أخرى منها:
١/ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه، فما دخل عليك فعليَّ. [١]
٢/ عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فان استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه، وقال: اللص محارب لله ولرسوله فاقتله، فما منك منه فهو عليَّ. [٢]
٣/ عن جعفر، عن أبيه عليه السلام قال: إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا يقاتل. وقال ايضاً: إذا دخل عليك رجل يريد اهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فان اللص محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شيء فهو عليَّ. [٣]
٤/ عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين عليه
[١] وسائل الشيعة/ ج ١٨/ ص ٥٤٣/ الباب ٧/ ح ١.
[٢] المصدر/ ح ٢.
[٣] المصدر/ ج ١١/ ص ٩١/ الباب ٤٦/ ح ٢ و ٣.