التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - بصائر الآيات
صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيرٌ ذُو انتِقَامٍ (المائدة/ ٩٥)
العدالة سنة الله:
١/ والعدل سنة الله في الخليقة. قال الله تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامة لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِي بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (يونس/ ٥٤)
٢/ وقال الله سبحانه: وَلِكُلِّ أمة رَسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِي بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (يونس/ ٤٧)
٣/ ويوم القيامة يوم القسط. (فمن لم يقسط أخذ الحق منه، ومن لم يقسط له أخذ الحق له). قال الله سبحانه: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (الانبياء/ ٤٧)
واذا كان القسط سنة الخليقة، واذا كنا نواجه جميعاً حقيقة القسط في يوم القضاء العادل، فإن الواجب اتباع العدل والوفاء بالقسط أبداً.
بصائر الآيات
١/ الاستواء في الخلق عدل، وكلمة الصدق التامة عدل، والفدية المساوية للشيء عدله، والكفار يعدلون بربهم (باتخاذ شريك مساوٍ له)، والعدل بين الزوجتين جعل احديهما عدل الثانية (في العشرة)، والأمر بالعدل الأمر بالصواب.
٢/ وهكذا معنى العدل- فيما يبدو- اوسع من معنى القسط. فالقسط في الحقوق المالية، بينما العدل الاستواء في كل شيء.
٣/ والعدل ميراث الايمان بالحق، والفحشاء (التطرف) ليست بعدل. كما المنكر ظلم (بحق الله) والبغي ظلم (بحق الناس).