التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٦ - طاء التعاون والرحمة
الامام أمير المؤمنين وزوجته الصديقة فاطمة الزهراء عليهما السلام. فقد روي عن ابي عبد الله الصادق عن آبائه عليهم السلام، قال: تقاضا علي وفاطمة الى رسول الله صلى الله عليه وآله في الخدمة، فقضى (النبي صلى الله عليه وآله) على فاطمة بخدمة ما دون الباب، وقضى على علي عليه السلام بما خلفه.
قال: فقالت فاطمة عليها السلام: فلا يعلم ماداخلني من السرور الا الله، باكفائي رسول الله صلى الله عليه وآله تحمل رقاب الناس. [١]
وقد ورد في حديث آخر عن علي عليه السلام، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام جالسة عند القدر، وانا انقي العدس. قال: يا أبا الحسن. قلت: لبيك يا رسول الله. قال: اسمع ما اقول- الا ما امر ربي-: مامن رجل يعين امرأته في بيتها الا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة؛ صيام نهارها، وقيام ليلها. واعطاه من الثواب ما أعطاه الصابرين؛ داود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام. يا علي: من كان في خدمة عياله في البيت ولم يأنف، كتب الله اسمه في ديوان الشهداء. [٢]
واستلهاماً من هذه النصوص ينبغي:
أولًا: ايجاد مجالس الاسرة؛ حيث يتشاورون في امورهم، ويتعاونون فيما بينهم لحل مشاكلهم.
ثانياً: انشاء صندوق التعاون لدعم او اقراض المحتاج منهم، ولتوفير الحاجات المشتركة فيما بينهم؛ مثل حفر بئر، وشراء ارض، وبناء بيت للاصطياف، او بناء مدرسة لابنائهم او مسجداً أوحسينية او ما اشبه ..
ثالثاً: تأسيس شركات استثمارية مغلقة على العائلة، وتوفير فرص العمل للشباب، والتعاون الاقتصادي في حقل العائلة.
رابعاً: تكوين هيئة خيرية تقوم بدعم المحتاجين من ابناء المجتمع، ونشر الفضيلة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
[١] مستدرك الوسائل/ الطبعة الاولى/ ج ٢/ كتاب التجارة/ ابواب مقدمات التجارة/ الباب ١٧/ ح ١.
[٢] المصدر/ ص ٤٢٣/ ح ٢.