التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٥ - أولا رحم الولاية ورحم القرابة
بصائر الآيات
١/ ينبعث المؤمن في مواقفه من مثل الدين، فيصل ما أمر الله به ان يوصل، والرحم مما أمر الله به ان يوصل.
٢/ والتجمع الحضاري للأمة يعتمد على صلة الايمان وولايته، ولكنه لايغفل دور العلاقات الفطرية مثل الأسرة والرحم والبلد. ولكن الأولى تهيمن على الثانية، فإذا كانت الارحام كافرة قطعت.
٣/ وقد أمر الله بصلة الأرحام؛ ومن أبعادها الاحسان اليهم وايتاءهم حقهم، ولكن ذلك خاصة بالمهاجرين منهم اما غيرهم، فلا يمنعون ايضاً عن ان يقدم المؤمن اليهم معروفاً.
٤/ حكم الشرع مقدم على صلة الرحم، (فلا يجوز الدفاع عنه امام حكم الله). والانتماء الأول للمؤمن الى الولاية الالهية دون ان يعني ذلك قطع الرحم بتاتاً.
٥/ وعلى الانسان ان يتجنب التأثر بالرحم إذا كان كافراً او فاسد العقيدة او فاسقاً.
٦/ وصلة الرحم تعمر البلاد وتنمي الأموال وتطول الأعمار وهي ركيزة المدنية الاسلامية.
٧/ والأسرة ثم العشيرة ركيزة اجتماعية يتحصن بها الفرد امام امواج البلاء، ويستعين بها بعد الله على تسخير الطبيعة؛ مثلًا يشكل ابناء الاسرة الواحدة شركات اقتصادية مغلقة لخيرهم جميعا، ويؤسسون صناديق قرض الحسنة أو صناديق خيرية لمصلحتهم ومصلحة الناس.
٨/ وفي إطار العشيرة كما الأسرة ينشط المؤمنون في الانذار والتعليم والأمر والنهي والتشاور ونقل التجارب بالذات من الكبار لمن هو اصغر منهم.
فقه الآيات
أولًا: رحم الولاية ورحم القرابة
(الرعد/ ٢١)؛ لعل القسم الأكبر من تعاليم الوحي، يهدف تنظيم علاقة الناس ببعضهم. والاطر الحضارية او الفطرية لهذه العلاقة استأثرت بالكثير من الشرائع الالهية، مما يدل