التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٠ - هاء اعلى مستويات الصحة الفردية
ورأى علي بن الحسين عليهما السلام رجلًا يطوف بالكعبة، وهو يقول: اللهم اني اسالك الصبر. فضرب على كتفه، وقال: سألت البلاء؟ قل: اللهم اني اسألك العافية، والشكر على العافية. [١]
وكان من دعاء علي بن الحسين عليه السلام، إذا سأل الله العافية وشكرها، قال: اللهم صل على محمد وآله وألبسني عافيتك ... عافية الدنيا والآخرة، وامنن عليَّ بالصحة والأمن والسلامة في ديني وبدني والبصيرة في قلبي والنفاذ في أموري. [٢]
وثمة كلمة أخيرة؛ لان الصحة من القيم المثلى، فعلينا الاهتمام الجدي بها من خلال تنفيذ التعاليم التالية:
١/ الاهتمام الدائم بالانظمة الوقائية في البلاد حسب القدرة، وبالذات فيما يرتبط بنظام الرقابة على الطعام والشراب والادوات المستخدمة، وانظمة الأمن (السلامة) في كافة المنتوجات حسب اعلى المقاييس الدولية.
٢/ التوعية الصحية للمجتمع، التي تهدف بيان أقل ما يحتاجه الفرد من التعاليم للمحافظة على صحته؛ من معرفة قواه وكيفية المحافظة عليها عن الامراض، وكيفية تنميتها بالطعام والشراب وممارسة الرياضة وغيرها. وهكذا معرفة الامراض واسبابها، وكيفية التوقي منها وعلاجها و .. و ..
وهذه التوعية ينبغي ان تكون عبر المدارس، منذ اول صف دراسي وحتى آخر مرحلة جامعية، كما تكون عبر اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
٣/ الاهتمام بالعلاج بتوفير الاطباء والممرضين والادوية والمستشفيات والمصحات، وجعل الصحة حقاً لكل انسان.
٤/ على الفقهاء ان يصدروا فتاوى شرعية محددة في القضايا الصحية الحادة؛ مثل الأمر بالتلقيح عند انتشار وباء مهلك، وذلك بعد استشارة الخبراء والاجهزة المسؤولة.
[١] راجع ميزان الحكمة/ ج ٦/ ص ٣٨٢- ٣٨٣.
[٢] المصدر/ ص ٣٨٥.