التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الرابع القيمومة
الفصل الرابع: القيمومة
المجتمع الانساني يقوم على جملة دعائم (ومرتكزات)، من دونها ينهار بناؤه او يتزعزع او يفقد توازنه وسلامته. والذين يتمثلون هذه الدعائم من الناس، هم القوامون. فما هي تلك الدعائم؟ وكيف يقوم بها فريق من البشر لتكون لهم القيمومة؟
قبل ان نفيض في الاجابة، ينبغي ان نعرف ان من الدعائم الاجتماعية ما لا يكفي قيام بعض الناس بها فقط، بل لابد من تكاتف الجميع عليها.
اما الدعائم فهي التالية:
أولًا: التفكر؛ فالعقل اصل الانسان، وقوام التجمع البشري قدرته على التفكر.
ثانياً: المال؛ فمن دونه تنشل حركة المجتمع.
ثالثاً: الدين (القانون)؛ والدين- بدوره- يتمثل في الكتاب القيّم، وفي الرجال- القائمين عليه-، وفي مراكز اقامته مثل الكعبة، وفي ركائز اقامته مثل الصلاة.
رابعاً: القسط والشهادة بالحق؛ ولولا ارادة الناس لما تم القسط، ووسائل تطبيق القسط (بالاضافة الى الدين والرسل) الميزان ..
وقد يكون هناك رجال اكثر مسؤولية من غيرهم في القيمومة، مثل الحاكم ورب الاسرة وكافل اليتيم والكاتب بالعدل.
ونستعين بالله في تفسير هذه الدعائم، مستلهمين اياها مما نتلوه من آيات الذكر.