التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٤ - ١/ قيمة الحياة
وهكذا حرّم الله القتل، وجعل (جزاء) قتل نفس واحدة (كجزاء) قتل الناس جميعاً. وجعل احياء نفس واحدة، كاحياء الناس جميعاً. (ونعرف من ذلك قيمة الحياة عند ربنا سبحانه).
٢/ وانما لم يحرم القتل إذا كان بحق (قصاص)، او (لدرء) فساد في الأرض. وجعل القتل في عداد المحرمات الرئيسية؛ مثل الشرك والفواحش. والقتل (من الكبائر التي) جعل الله جزاء القاتل جهنم والغضب واللعنة والعذاب العظيم.
٣/ وقد زين الشركاء قتل الأولاد لمن اشركوا بهم، لكي يردوهم وليضلوهم. (ولعل هذا من مصاديق مشاركة الشيطان فيهم)، وكانت تلك خسارة وضلالة للمشركين وسفاهة (وجهلًا) بغير علم.
(ولعل الاجهاض، بل وتحديد النسل من جملة شرك الشيطان). وسوف تسأل الموؤدة (يوم القيامة) بأي ذنب قتلت، (ولاريب أنها تفضح قاتليها).
٤/ (ومن أجل المحافظة على حرمة الدم)، جعل الله لولي القتيل سلطاناً. وجعل الله أول بند من الميثاق الذي أخذه على بني اسرائيل احترام الحياة، وحرمة الدم؛ فلما نقضوا ذلك الميثاق شملهم الخزي.
٥/ وعلى أبناء المجتمع أن يساهموا جميعاً في استتباب الأمن، (وكشف القاتل والشهادة عليه) والّا يتستروا على المجرمين.
فقه الآيات
١/ قيمة الحياة
(المائدة/ ٢٧- ٣٢)؛ يستفاد من الآيات الكريمة التي فصلت القول في فضاعة جريمة القتل؛ يستفاد منها بصائر واحكام، نذكر منها ما يلي:
ألف: ان الصفات السيئة والتي منها رذيلة التعالي وفاحشة الحسد، قد تمسي خطيرة على حياة البشر. وعلى المؤمن ان يسعى جاهداً لتطهير نفسه منها، كما ينبغي ان يسعى