التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٩ - باء وجوب الدفاع عن النفس
السلام إن لصاً دخل على امرأتي فسرق حليّها. فقال: أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف. [١]
٥/ عن أبي أيوب قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي. [٢]
٦/ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل [فقتله]، فقال: يقتل به الذي قتله، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت. [٣]
٧/ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينيه فليس عليهم غرم. وقال: إن رجلًا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله
بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك. [٤]
باء: وجوب الدفاع عن النفس
وفيما سبق تحدثنا عن جواز الدفاع الشرعي، وفيما يلي نتحدث عن مدى وجوبه. ولكن لأن الفقهاء قسموا الدفاع الشرعي الى اقسام تتفاوت أحكامها وذلك تبعاً للادلة، فإننا ايضاً ننهج ذات المنهج ونبدء بالبحث عن الدفاع عن النفس، حيث قال الشهيد الثاني في
المسالك: والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الامكان، ولا يجوز الاستسلام. فإن عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب. [٥]
وقال صاحب الجواهر: اما المدافعة عن النفس فالظاهر وجوبها بما يتمكن، وان علم عدم الدفع عنها، إلا أن الساعة والساعتين، بل الأقل منهما تكفي في ذلك. [٦]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٩١/ الباب ٤٦/ ح ١.
[٢] المصدر/ ج ١٨/ ص ٥٤٣/ الباب ٧/ ح ٣.
[٣] المصدر/ ج ١٩/ ص ٣٢/ الباب ١٣/ ح ١.
[٤] المصدر/ ج ١٩/ ص ٤٩/ الباب ٢٥/ ح ٦.
[٥] جواهر الكلام/ ج ١٤/ ص ٦٦٥.
[٦] المصدر/ ص ٦٦٦.