التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - دال جمال البيت وزينته
وروي عن حسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام قال: كنس الفناء يجلب الرزق. وروى بعض اصحابنا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اكنسوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود. [١]
اما عن البخور والتجمير الذي يطيّب فضاء البيت، فقد ورد في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله، انه كان يستجمر بالعود القماري. وروي عنه صلى الله عليه وآله، انه قال: عليكم بهذا العود الهندي، فان فيه سبعة أشفية، وأطيب الطيب المسك.
وعن مرازم قال: دخلت مع ابي الحسن الحمام، فلمّا خرج الى المسلخ دعا بمجمر فتجمّر. ثم قال: جمّروا مرازماً. قال: قلت: من أراد ان يأخذ نصيبه يأخذ؟ قال نعم. وعن ابي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للرجل ان يدخن ثيابه إذا كان يقدر.
وعن عمير بن مأمون- وكانت ابنة عمير تحت الحسن عليه السلام- قال: قالت: دعا ابن الزبير الحسن عليه السلام الى وليمة، فنهض الحسن عليه السلام وكان صائماً، فقال له ابن الزبير: كما انت حتى نتحفك بتحفة الصائم فدهن لحيته وجمّر ثيابه. قال الحسن عليه السلام: وكذلك تحفة المرأة تمشط وتجمر ثوابها. [٢]
ويبدو ان المرآة ايضاً من جمال البيت وزينته، حيث يستحب النظر فيها. وجاء في الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله: ينبغي للعاقل ان يلمح وجهه في المرآة، فإن كان حسناً فلا يخلطه بعمل القبيح، وإن كان قبيحاً فيكون قد جمع بين القبيحين. [٣]
وعن الضياء يؤكد الاسلام عليه، ويقول الحديث الشريف المروي عن الامام الصادق عليه السلام: السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق. [٤] وقد اشتهر بين المسلمين الحديث الذي يقول: لا اسراف في الضياء.
[١] بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٧٦/ ح ١٠.
[٢] المصدر/ ص ١٤٣/ الباب ٢١/ ح ١.
[٣] مستدرك الوسائل/ الطبعة القديمة/ ج ١/ ص ٦٤/ ح ٢٢.
[٤] بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٦٥/ ح ٥.