التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠١ - حاء النفع والبركة
في اتخاذ المواشي والدواجن في البيوت، كما رغّب في غزل النساء. كل ذلك يهدينا الى امكانية تحويل البيت الى وحدة انتاجية في اقتصاد البلاد، لكي لا يكون مجرد موقع للاستهلاك؛ سواء كان انتاجه زراعياً كتربية المواشي والدواجن وغرس الاشجار المثمرة وانتاج الخضروات والزهور وما اشبه، او كان انتاجه صناعياً مثل الغزل والحياكة وانتاج الصناعات الخفيفة.
نستعرض فيما يلي بعضاً من النصوص التي نستهدي بها الى هذه الحقائق:
١- فيما يرتبط بالتكسب وطلب الحلال؛ جاء في الحديث المأثور عن الامام الكاظم عليه السلام: استثمار المال من تمام المروة. [١] وروي: ان الكاد على عياله من حلال كالمجاهد
في سبيل الله. [٢] وقال الامام علي عليه السلام: من اقتصد في الغنى والفقر، فقد استعد لنوائب الدهر. وقال عليه السلام: الاقتصاد نصف المؤنة. [٣]
٢- وفيما يتصل بالعمل اليدوي؛ جاء في الحديث النبوي الشريف: من اكل من كد يده، نظر الله اليه بالرحمة، ثم لا يعذبه ابداً. [٤]
٣- وعن الغزل في البيت؛ جاء في خاتمة حديث مفصل عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة. [٥]
٤- وعن اتخاذ الماشية في البيت؛ نقرء الحديث المأثور عن الامام الباقر عليه السلام، انه قال: ما من اهل بيت يكون عندهم شاة لبون الا قدسوا كل يوم مرتين. قلت: وكيف يقال لهم؟ قال: يقال لهم: بوركتم بوركتم. [٦]
وروي عنه عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمته: ما يمنعك ان
[١] مستدرك الوسائل/ الطبعة الاولى/ ج ٢/ ص ٤٢٣ (كتاب التجارة ابواب مقدمات التجارة/ الباب ١٨ ح ١).
[٢] المصدر/ ص ٤٢٤/ الباب ٢٠/ ح ٢.
[٣] المصدر/ الباب ١٩/ ح ١٣.
[٤] المصدر/ ص ٤١٧/ الباب ٨/ ح ٧.
[٥] بحار الانوار/ ج ٧٣/ ص ١٧٥/ ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة/ ج ٥/ ص ٣٧٣ (كتاب الحج ابواب احكام الدواب/ الباب ٣٠/ ح ١).