التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٠ - الف البنون بين الزينة والمسؤولية
الفصل الخامس: البنون
البنون زينة:
البنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات الصالحات قيمة. فمن ابتغى بهذه الزينة ما عند الله، فلم يفتتن بها، وتجنب الغرور والكبر والبطش بها، وتحمل مسؤوليتها انفاقاً واحساناً وتربية. فقد جعلها من الباقيات الصالحات التي تنفعه، يوم لا ينفع مال ولا بنون. ومن اتخذ البنين متاع الغرور والكفر، فقد افتتن بهم، ولم ينفعهم شيئا.
الف: البنون بين الزينة والمسؤولية
١/ البنون زينة؛ (والزينة تنفع اذا تمتع بها الانسان، وتضر اذا افتتن بها) وانما ينتفع بالزينة من جعلها لنفسه من الباقيات الصالحات، التي هي خير عند الله ثواباً وخير املًا. قال ربنا سبحانه: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا (الكهف/ ٤٦)
٢/ كيف نتعامل مع نعمة البنين (ومع سائر نعم الله علينا في الدنيا)؟ انما بان نجعلها متاع الحياة الدنيا، فنتزين بها ونتمتع بوجودها، ونستفيد منها عوناً وعزة وأنساً وجمالًا. ولكن دون ان ننسى مسؤوليتنا تجاه الاولاد، بالانفاق عليهم، والاحسان اليهم، والتربية لهم. ثم باتقاء ما قد يعترينا من جانبهم من الفتنة (التي ذكرت آيات القرآن بها، وسنتلوها انشاء الله). قال الله تعالى: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ