التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩١ - زاء حكمة في البحث المقارن
النص الأول: يقول الدكتور محمود نجيب حسني عن الدفاع المشروع: الدفاع المشروع هو استعمال القوة اللازمة لصد تعرض غير محق ولامثار يهدد بايذاء حقاً (حق) يحميه القانون. [١]
ويضيف قائلًا: يفترض الدفاع المشروع التهديد بخطر ثم دفعه عن طريق فعل يمس حق الغير. [٢]
ويضيف: فإذا لم يكن ثمة خطر على الاطلاق- لانه لم يرتكب فعل او ارتكب فعل لا يهدد بخطر- فلا محل للدفاع.
ويتوسع القانون في تحديد الخطر الذي يقوم به الدفاع المشروع، فيستوي خطر يهدد المدافع نفسه وخطر يهدد غيره.
ويعني ذلك ان الشارع يبيح لكل شخص ان يدافع عن حقوقه، كما يبيح له ان يدافع عن حقوق غيره، ولا يتطلب القانون صلة تربط بين من يصدر عنه فعل الدفاع وصاحب الحق المتعدى عليه. والدفاع جائز عن النفس وعن المال، والدفاع جائز سواءً أكان الخطر جسيماً ام غير جسيم. [٣]
وهذا النص- كما ترى- قريب جداً من اراء الكثير من فقهائنا، التي سبق الحديث عنها.
النص الثاني: يقول المرحوم الدكتور العطار الذي ألّف كتاباً رائعاً في هذا الحقل: ان المجرمين لا يقترفون جرائمهم، إلّا حيث يأمنون سطوة القانون، وبطش السلطة العامة. وقد يرتكبونها دونما اكتراث او مبالاة. [٤]
ويضيف قائلًا: فاهمية الدفاع الشرعي تتجلى في تفويت الفرصة التي يعتبرها الأشرار سانحة فيهتبلونها للاجرام بعيداً عن هيمنة الدولة، فيحافظ الدفاع الشرعي على استتباب الأمن قبل الاخلال به. [٥]
[١] شرح قانون العقوبات اللبناني/ ص ٢٠٩.
[٢] المصدر/ ص ٢١٠.
[٣] المصدر/ ص ٢١٣- ٢١٤.
[٤] تجاوز الدفاع الشرعي/ ص ٩.
[٥] المصدر.