التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٠ - جيم الدين القيم
أ- القنوت، والعبادة بتلاوة آيات الله، والسجود، والايمان بالله واليوم الآخر.
ب- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ج- المسارعة في الخيرات
ولعل الجهاد في سبيل الله ايضاً من معاني القيام لله، حيث ان الله سبحانه سمّى غير المجاهدين بالقاعدين، مما يهدينا الى انهم القائمون.
ومن ابعاد القيام لله التفكر (الالهي، بعيداً عن الهوى والحمية)، حيث قال الله سبحانه: قُلْ انَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ الَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (سبأ/ ٤٦)
ونستفيد من حديث مأثور عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام؛ ان القيام لله والتفكر ليس خاصاً بأمر الرسالة فقط، بل يشمل ايضاً الامامة (وربما سائر العقائد الدينية). فقد روي عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل، وفيه: واما قوله قُلْ انَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ فان الله جل ذكره انزل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في اوقات مختلفة، فكان اول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة بان لا إله إلّا الله. فلما اقروا بذلك، تلاه بالاقرار لنبيه صلى الله عليه وآله بالنبوة والشهادة له بالرسالة. فلما انقادوا لذلك، فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات وما يجري مجراها من مال
الفيء. فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شيء آخر يفترضه فتذكره لتسكن انفسنا الى انه لم يبق غيره؟ فانزل الله في ذلك: قل انما اعظكم بواحدة يعني الولاية، فانزل الله: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. [١]
جيم: الدين القيم
اقامة الوجه للدين الخالص منه سبحانه، وسيلة الطهر من الشرك في ابعاده المختلفة؛ الشرك الثقافي والشرك السياسي والشرك الاجتماعي، وذلك هو دين القيمة الذي لا عوج له.
[١] نور الثقلين/ ج ٤/ ص ٣٤١/ ح ٨٩.