التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - ثالثا عن الحشرات
مسخ كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بنى اسرائيل اعتدوا في السبت، والجريث والضب فرقة من بنى اسرائيل لم يؤمنوا حين نزلت المائدة على عيسى بن مريم فتاهوا فوقعت فرقة في البحر وفرقة في البرّ، والفارة وهى الفويسقة والعقرب كان نمّاماً، والدّبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان. [١]
وعن أبي عبدالله عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: المسوخ من بنى آدم ثلاثة عشر صنفاً: منهم القردة، والخنازير والخفاش، والضّبّ، والفيل، والدّبّ، والدعموص، والجريث، والعقرب وسهيل، والقنفذ، والزهرة، والعنكبوت ثم ذكر سبب مسخهم. [٢]
وفي غير الحشرات التي يعتبرها الطبع من الخبائث، تناقش أدلة الحرمة باصل الحلية، وبالروايات التالية:
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عزوف النفس وكان يكره الشىء ولا يحرِّمه فاتي بالارنب فكرهها ولم يحرِّمها. [٣]
وعن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام: فقلت إنَّ اصحابنا يصطادون الخزَّ فآ كل من لحمه؟ قال: فقال: ان كان له ناب فلا تأكله، قال: ثم مكث ساعة فلمّا هممت بالقيام قال: اما انت فانّي اكره لك أكله فلا تأكله. [٤]
وعن حمران بن اعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخزِّ فقال: سبع يرعى في البرِّ ويأوى الماء. [٥]
وقد ناقش العلامة النجفي في هذه الأحاديث، وحملها على التقية. [٦]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١٦/ ص ٣٨١/ ح ٧.
[٢] المصدر/ ص ٣٨٣/ ح ١٢.
[٣] المصدر/ ص ٣٨٧/ الباب ٢/ ح ٢١.
[٤] المصدر/ ص ٤٥٩/ الباب ٣٩ من الأطعمة المحرمة/ ح ١.
[٥] المصدر/ ح ٢.
[٦] جواهر الكلام/ ج ٣٦/ ص ٢٩٦.