التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٦ - جيم مسؤولية الفؤاد
وقال امير المؤمنين عليه السلام: قبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الوالدين عبادة، وقبلة الرجل اخاه دين. [١]
ومن اجل ألّا يتعقد الطفل، امر الاسلام بالمساواة بين الاطفال في توزيع العاطفة. قال (المعصوم) عليه السلام: اعدلوا بين اولادكم، كما تحبون ان يعدلوا بينكم في البر واللطف. [٢]
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله نظر الى رجل له ابنان، فقبل احدهما وترك الاخر. فقال النبي صلى الله عليه وآله: فهلّا آسيت بينهما. [٣]
ورغب الدين في حمل الهدايا الى البيت، لنشر الفرحة في الابناء، فجاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها الى عياله، كان كحامل صدقة الى قوم؛ وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فانه من فرح ابنة فكأنما اعتق رقبة من ولد اسماعيل، ومن اقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله ادخله جنات النعيم. [٤]
وقد قرأنا سابقاً امر الاسلام باكرام الطفل، ويأمر النبي- فيما روي عنه- بالعفو عن الولد والدعاء له سراً، حيث يقول صلى الله عليه وآله: رحم الله من أعان ولده على بره، وهو ان يعفو عن سيئته ويدعو له فيما بينه وبين الله. [٥]
اما الامام علي عليه السلام، فانه يقول: من قبل ولده كان له حسنة، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة، ومن علمه القرآن دعي الابوان فكسيا حلّتين يضيء من نورهما وجوه اهل الجنة. [٦]
[١] بحار الانوار/ ج ١٠١/ ص ٩٣/ ح ٢٤.
[٢] المصدر/ ص ٩٢/ ح ١٦.
[٣] المصدر/ ح ١٥.
[٤] المصدر/ ص ٩٤/ ح ٣٥.
[٥] المصدر/ ص ٩٨/ ح ٧٠.
[٦] المصدر/ ص ٩٩/ ح ٧١.