التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٤ - باء مسؤولية العقل
ومثل آخر للتعليم الديني نجده في الحديث التالي، المروي عن ابي عبد الله او ابي جعفر عليهما السلام، قال: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين، فقل له سبع مرات: قل لا إله الا الله، ثم يترك حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة اشهر وعشرون يوماً. ثم يقال له: فقل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع مرات، ويترك حتى تتم له اربع سنين. ثم يقال له: قل سبع مرات صلى الله على محمد وآل محمد، ثم يترك حتى تتم له خمس سنين ثم يقال له: ايهما يمينك وايهما شمالك؟ فإذا
عرف ذلك حوِّل وجهه الى القبلة ويقال له: اسجد، ثم يترك حتى تتم له ست سنين. فإذا تمت له ست سنين، قيل له: صلِّ وعلِّم الركوع والسجود حتى تتم له سبع سنين. فإذا تمت له سبع سنين، قيل له: اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما، قيل له: صلِّ ثم يترك حتى تتم له تسع سنين. فإذا تمت له علِّم الوضوء وضرب عليه وامر بالصلاة وضرب عليها، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إنشاء الله. [١]
ويبين الامام الصادق عليه السلام مراحل تعليم الطفل وتربيته بالقول: دع ابنك يلعب سبع سنين، ويؤدب سبعاً، والزمه نفسك سبع سنين؛ فان افلح، وإلّا فانه من لا خير فيه. [٢]
وقد بين النبي صلى الله عليه وآله مدى ثواب التربية بالقول: لان يؤدب احدكم ولداً، خير له من ان يتصدق بنصف صاع كل يوم. [٣]
وعنه عليه السلام قال: اكرموا اولادكم واحسنوا آدابهم يغفر لكم. [٤]
ومن آفاق التربية للطفل، توفير الظروف المناسبة وتجنب مزالق الشيطان التي قد تستدرجهم الى الفساد، وذلك مثل التفريق بين البنين والبنات في المضاجع اذا بلغوا عشر سنين. فقد جاء في الرواية المأثورة عن الامام الباقر عليه السلام: يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع اذا بلغوا عشر سنين. [٥]
[١] بحار الانوار/ ج ١٠١/ ص ٩٤/ ح ٣٦.
[٢] المصدر/ ص ٩٥/ ح ٤٠.
[٣] المصدر/ ح ٤٣.
[٤] المصدر/ ح ٤٤.
[٥] المصدر/ ص ٩٦/ ح ٤٧.