التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٨ - النظر في الطعام
٢/ ولقد حرّم الله طائفة من النساء، حسب التفصيل المذكور في الآية الاتية. ويبدو ان السبب في تحريم بعضهن، الضعف الذي يورثه ذلك الزواج في الابناء، مما يهدد حياتهم
بالخطر، الى جانب سائر الحكم مثل تفكك الاسرة وازدياد الصراعات الداخلية. قال الله سبحانه: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ امَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَامَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَاعَةِ وَامَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَآئِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِن نِسَآئِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فإِن لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلآئِلُ أَبْنَآئِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (النساء/ ٢٣)
تجنب الاضرار:
وكل ما يؤدي الى ضرر بالغ بالجسم حرام شرعاً، والعلم هو الذي يحدد مثل هذه الاضرار. وقد احل الله ما حرّمه عند الاضطرار- كما سبق في آيات كريمة- كما نفى الدين الحرج الذي قد يسببه الضرر. قال الله سبحانه: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النَّاسِ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ وءَاتُواْ الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الحج/ ٧٨)
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال:" لا ضرر ولا ضرار".
وهكذا كف عن المؤمنين جملة من الامراض التي يورثها العوامل الموجبة للضرر. فإذا كان التطهر بالماء سبباً للضرر البالغ، وجب التيمم بدلا عنه، مما يقي المؤمن التأثر بالبرد مثلًا.
النظر في الطعام:
النظر في الطعام لمعرفة مدى انعام الله على الانسان به، ومعرفة حكمته، والبحث عن ازكاه، وعن افضل وسيلة للتمتع به .. كل ذلك يساهم في عافية الانسان.