التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - ٦/ الأمن العلمي والثقافي
جيم/ والاستقامة على التوحيد عنوان السلام، لان الذين يستقيمون على نهج التوحيد هم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
ومن الاستقامة:
أولًا: التوكل على الله، والصبر على أذى الكفار، والاستعانة بالله سبحانه على ما يصفون، وعدم الخوف من لومة اللائمين.
ثانياً: التقوى وتنفيذ ما أمر الله به، ورص الصفوف، والتواصي بالحق والصبر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
دال: وعلينا سواءً في ايام الهدنة أو ايام الصراع مع الطاغوت؛ علينا ان نطبق ما استطعنا من تعاليم الدين؛ مثل اقامة الصلاة وايتاء الزكاة، ومثل احترام شعائر الله والشهر الحرام والهدي والقلائد، واحترام المسجد الحرام، واحترام مساجد الله جميعاً.
٦/ الأمن العلمي والثقافي
(الفرقان/ ٧٢- ٧٣)، (البقرة/ ٢٢٥)، (البقرة/ ١٤٦)، (آل عمران/ ١٦٧)، (البقرة/ ٢٢٨)؛ لا يسود السلام أمة لا قيمة للكلمة عندهم. إن الكلمة أمانة عليك، فاذا عبرت عما في الضمير ولم تشهد الزور ولم تكن اداة اللغو او اليمين الكاذبة ولم تكتم الحق، فقد اديتها وكانت الكلمة وسيلة الأمن، وإلّا فانها تصبح أداة هدم وفساد.
الف/ علينا ان نشيع السلام بالكلمة. وقد وردت آيات بان تحية أهل الجنة فيها سلام، وقد حيّا القرآن انبياء الله بالسلام. والله هو السلام، ومنه السلام، واليه السلام، وداره دار السلام. وهكذا كان شعار المسلمين عند لقياهم ببعضهم السلام عليكم. وعلينا اشاعة هذه التحية على كل أفق، وحتى عند مخاطبة الجاهل يقول المؤمن: سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين.
باء/ وهكذا يترك المؤمن اللغو، ويعرض عن مجالس المكذبين بآيات الله، ولا يشترك في غيبة او تهمة او حمية، ولا يفيض فيما يفيض أهل الباطل.
جيم/ وعلينا ان نقيم- بكلماتنا- الشهادة لله، ولا نشهد بالزور، ولا نشهد الزور. ونستفيد من كلماتنا في اقامة القسط، وازالة الباطل والظلم.