التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - الحكم حكم الله
اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الاخِرِ (النساء/ ٥٩)
١٠/ وإذا حكم الرسول (واولي الأمر من بعده)، فعلى المؤمن ان يسلم لحكمه، ولا يجوز ان يضمر في قلبه مخالفة لحكمه او يحس بقلق وحرج مما قضى به. قال ربنا سبحانه: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (النساء/ ٦٥)
١١/ وإذا تحاكم اليهود الى النبي صلى الله عليه وآله، يجوز له ان يحكم بينهم او يعرض عنهم، (لان عندهم التوراة والتي فيها حكم الله، ولكنهم قد اعرضوا عنها). قال الله تعالى: سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فإِن جَآءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (المائدة/ ٤٢)
١٢/ والله سبحانه يؤيد عباده الصالحين (بالنور لمعرفة الحق عند القضاء)، كما أيّد سليمان عليه السلام وفهمه للحكم الصحيح. وقال الله تعالى: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ* فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمانَ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً (الانبياء/ ٧٨- ٧٩)
١٣/ ولا يجوز التحاكم الى الطاغوت، بل الواجب الكفر به (والتمرد عليه ومقاومته، لا تأييده بالتسليم له والتحاكم اليه). قال الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُوا بِمَآ انْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ انْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيداً (النساء/ ٦٠)
الحكم حكم الله:
والحكم ينزل من عند الله عبر كتابه على قلب رسوله، الذي يتميز بالاسلام (والقبول المطلق لله سبحانه).
١/ الله ينزل الحكم في كتابه، وهو القائل سبحانه: وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ