التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٧ - الف الذرية زينة الحياة
مسؤوليتهم بالانفاق والاحسان والتربية. ولنعلم ان كثرة الذرية ليست دليلًا على القرب من الله سبحانه. ولنعلم ان من الذرية من هو عدو لنا، فعلينا ان نحذرهم. ولنشكر الله على نعمة البنين، فنرضى بجنس الوليد ذكراً او انثى.
٣/ وعلينا ألّا نحبهم أكثر من الله ورسوله وجهاد في سبيله، ولنتعلم من النبي ابراهيم عليه السلام الذي قدم ابنه اسماعيل عليه السلام للذبح، ومن نوح عليه السلام الذي تبرء من ابنه حينما لم يطعه.
٤/ وعلى الوالد رزق الأولاد وكسوتهم بالمعروف، وحفظهم. وربما خاض الأب حرباً دفاعاً عن ابنائه، وعليه ان ينصحهم ويوصيهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة، ويدعو لهم ربه بالصلاح.
فقه الآيات
أولًا: البنون زينة ومتاع وعزة
ما هي البصيرة القرآنية حول الذرية؟ انهم زينة، وانهم متاع الحياة الدنيا، وانهم عزة (ومنعة).
وهذه مظاهر النعمة في الاولاد (وهناك مظاهر الفتنة ايضاً، سنتحدث عنها قريباً انشاء الله). فإذا تدبرنا في هذه الابعاد الايجابية، استوحينا الحقائق الفقهية التالية:
الف: الذرية زينة الحياة
لان البنين زينة، فلابد ان نتمتع بهم باقصى قدر ممكن، ولا يحددنا عن ذلك الشعور السلبي الذي جعل بعض المشركين يقتلون اولادهم خشية املاق، وجعل بعضهم يسوّد وجهه إذا بُشّر بالانثى، وربما دفنها على هون. ولا يزال في بعض بلاد الهند والصين من يتشاءم بالانثى، فيجهضها او يقتلها بعد الولادة. كلا؛ الولد ذكراً او انثى زينة، ولا يحدنا عن الانس بهما، الا اذا اصبحا فتنة، والعياذ بالله.
ومن هنا جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، انه قال: الولد الصالح ريحانة